الشيخ محمد اليزدي

346

فقه القرآن

ويتمكّن من استظهار وضع المحاكم وقضاتها الحاكمين على المسلمين اللاعبين بالاسلام وأحكامه - خذلهم اللّه وقطع أيديهم وأيدي من سلّطهم على رقاب المسلمين إن شاء اللّه - فهؤلاء القضاة الطغاة يقضون وفق أسس الغربيين أو القواعد التي تحكم بقهر المظلومين المستضعفين ولا سيما الذي عاصرناه في بلادنا وعشناه في جميع شئوننا من حكم البهلوي واستبداده وأعوانه السافاك حفاظا على السلطة الجائرة . والمطلوب في المجتمع الاسلامي إضافة إلى تربيته الفرد وتأديبه ، تربية المجتمع الانساني والمجتمعات الأخرى أيضا وتأديبهم بأن تكون الظواهر كلّها اسلامية سواء كانت في البيوت والأسواق والمعامل أو المعابد وعلى الصورة الشرعية حتى يستجلب المحيط والمجتمع الاسلامي كل فرد إليه ويذيبه في صبغة الاسلام وضوء القرآن . ومن ذلك يأمرهم تعالى بإقامة العدل والشهادة بالقسط في مختلف شؤون الحياة ، وفي المحاكم لدى فصل الخصومات بطريق أولى ومصداق أجلى بلا تأثّر بشنآن قوم ، فيميلوا عن الحق ويجرموا ، والعدل أقرب للتقوى واتقوا اللّه إن اللّه خبير بما تعملون في أيّ مقام ، وفي الشهادة بالعدل أيضا . أهميّة الشهادة الخامسة - قوله تعالى : . . . وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ . ( المعارج [ 70 ] الآية 33 ) الآية الكريمة - كما تراها - في سياق عدّ عوامل النجاح في الدنيا والفلاح في الآخرة ، فجعل إقامة الشهادة بعدم كتمانها وأدائها بالحق رديف الدوام على الصلاة وأداء الزكاة وصيانة الشهوات ورعاية العهود والأمانات التي هي من مهام أركان الأحكام والعبادات ؛ وليس ذلك إلا لأهمية موقف الشهادات في المحاكم ولدى